سعاد الحكيم
834
المعجم الصوفي
« . . . ما كنت به في ثبوتك ظهرت به في وجودك ، هذا ان ثبت ان لك وجودا » ( فصوص 1 / 83 ) . « لان الأعيان التي لها العدم الثابتة فيه ما شمّت رائحة من الموجود ، فهي على حالها مع تعداد الصور في الموجودات » ( فصوص 1 / 76 ) . * * * * ان عالم الثبوت هو العلم الإلهي أو الحضرة العلمية ، التي ظهر عنها كل موجود في العالم - وهو عالم بسيط مفرد يحوي كل موجود ( كلي - معنوي - عقلي - جزئي ) ظهر في عالمنا المحسوس . يقول ابن عربي : « [ في الثبوت ] كل حالة [ منعزلة ] عن الحالة الأخرى لا تجمع الأحوال عين واحدة في حال الثبوت ، [ على حين انه في الوجود ] فإنها [ الأحوال ] تظهر في شيئية الوجود في عين واحدة ، فزيد مثلا الصحيح في وقت هو العليل في وقت آخر . . . وفي الثبوت ليس كذلك : فان الألم في الثبوت ما هو في عين المتألم وانما هو في عينه [ عين الألم ] ، فهو ملتذ بثبوته كما هو ملتذ بوجوده في المتألم والمحل المتألم به . وسبب ذلك : ان الثبوت بسيط مفرد غير قائم شيء بشيء . وفي الوجود ليس الا التركيب فحامل ومحمول . فالمحمول ابدا منزلته في الوجود مثل منزلته في الثبوت في نعيم دائم ، والحامل ليس كذلك . . . فكل حال تكون عليها [ في وجودها ] هو إلى جانبها [ في ثبوتها ] ناظر إليها لا محمول فيها ، فالعين ملتذة بذاتها والحال ملتذ بذاته . . . » ( فتوحات 4 / 81 ) . « فمن كان مؤمنا في ثبوت عينه وحال عدمه ظهر بتلك الصورة في حال وجوده 12 . . . » ( فصوص 1 / 130 ) . « ولهذا رأت [ الرحمة ] الحق المخلوق في الاعتقادات عينا ثابتة في العيون الثابتة فرحمته بنفسها بالايجاد . . . » ( فصوص 1 / 178 ) . نلاحظ من النصوص السابقة ان الجزئيات كلها ثابتة في عالم الثبوت بشكل مفرد ، منفصل عن حاملها . كلمة أخيرة 13 : ان العالم الحسي الذي يمثل تنزلا ثانيا من تنزلات الحق في طريق ظهوره 14